ميرزا حسين النوري الطبرسي
437
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
فيما بيني وبين خلقي ، من انكرهم اصليته ناري « 1 » وضاعفت عليه عذابي ، « والرابعة » معرفة الأشخاص الذين أقيموا من ضياء قدسي وهم قوام قسطي « والخامسة » معرفة القوام بفضلهم والتصديق لهم « والسادسة » معرفة عدوي وإبليس وما كان من ذاته وأعوانه « والسابعة » قبول أمري والتصديق لرسلي « والثامنة » كتمان سرّي وسرّ أوليائي « والتاسعة » تعظيم أهل صفوتي والقبول عنهم والردّ إليهم فيما اختلفتم ( اختلفوا ظ ) فيه حتى يخرج الشرع منهم « والعاشرة » أن يكون هو اخوه في الدين شرعا سواء ؛ فإذا كانوا كذلك أدخلتهم ملكوتي وآمنتهم من الفزع الأكبر وكانوا عبيدي « 2 » في عليّين . وفي أصل قديم من أصول قدمائنا عن محمّد بن صدقة قال : قال لي الرضا ( ع ) يا محمّد بن صدقة طوبى لمؤمن مظلوم مغصوب مستضعف ، وويل للذي ظلمه وغضبه واستضعفه ان المؤمن ليظلم المؤمن ويغضبه ويستضعفه ، فعند ذلك فليتوقع سخط ربه قلت : كيف يا سيدي قد أحزنني ما ذكرته وأنا أبكي ؟ قال : أما علمت أن اللّه جل ذكره خلق الدنيا والآخرة للمؤمنين ، فهم فيه شركاء فمن اعطى شيء من حطام الدنيا ومنع أخاه منه كان ممن ظلمه وغضبه واستضعفه ؛ ومن فعل ما لزمه من أمر المؤمنين باهى اللّه به ملائكته ، وفيه عنه قال : كنت عند الرضا ( ع ) إذ وفد عليه قوم من أهل أرمينية فقال له زعيمهم : أتيناك ولا نشك في امامتك ولا نشرك فيها معك أحد وان عندنا قوم من اخواننا لهم الأموال الكثيرة ، فهل لنا أن نحمل زكاة أموالنا إلى فقراء اخواننا ونجعل ذلك صلة بهم وبرا ؟ فغضب حتى تزلزلت الأرض من تحتنا ولم يكن فينا من يحير جوابا « 3 » فاطرق رأسه مليّا ثم رفع رأسه وقال : من حمل إلى أخيه شيئا يرى أن ذلك الشيء برّا له وتفضلا عليه عذبه اللّه عذابا لا يعذب به أحدا من العالمين ثم ( لا ينال رحمته ،
--> ( 1 ) اصلاه النار : ادخله إياها واثواه فيها . ( 2 ) كذا في الأصل والظاهر أنه تصحيف « عندي » . ( 3 ) احار الجواب : رده .